حقوق الانسان في الاسلام
in ,

10 من أهم حقوق الانسان في الاسلام

في هذا المقال سوف نتطرق للحدثث عن حقوق الانسان في الاسلام. شرع الإسلام – خلال أربعة عشر قرنا – “حقوق الإنسان” في شمول وعمق، وأحاطها بضمانات كافية لحمايتها، وصاغ مجتمعه على أصول ومبادئ تمكن هذه الحقوق وتدعمها.

إن حقوق الإنسان في الإسلام ليست منحة من ملك أو حاكم، أو قرار صادرا عن سلطة أو منظمة دولية، وإنما هي حقوق ملزمة بحكم مصدرها الإلهي، لا تقبل الحذف ولا النسخ ولا التعطيل، ولا يسمح بالاعتداء عليها، ولا يجوز التنازل عنها،
والإسلام هو خاتم رسالات السماء، التي أوحى بها رب العالمين إلى رسله – عليهم السلام – ليبلغوها للناس، هداية وتوجيها، إلى ما يكفل لهم حياة طيبة كريمة، يسودها الحق والخير والعدل والسلام.
ومن هنا كان لزاما على المسلمين أن يبلغوا للناس جميعا دعوة الإسلام امتثالا لأمر ربهم: “ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر” (آل عمران: 104)، ووفاء بحق الإنسانية عليهم وإسهاما مخلصا في استنقاذ العالم مما تردى فيه من أخطاء وتخليص الشعوب مما تئن تحته من صنوف المعاناة.
ومن: تصديقنا بوحدة الدين الحق، الذي جاءت به رسل ربنا، ووضع كل منهم لبنة في صرحه حتى أكمله الله تعالي برسالة محمد صلى الله عليه وسلم فكان كما قال صلى الله عليه وسلم: “أنا اللبنة – الأخيرة – وأنا خاتم النبيين” (رواه البخاري ومسلم).
ومن: تسليمنا بعجز العقل البشري عن وضع المنهاج الأقوم للحياة، مستقلا عن هداية الله ووحيه …
ومن: رؤيتنا الصحيحة – في ضوء كتابنا المجيد – لوضع الإنسان في الكون، وللغاية من إيجاده، وللحكمة من خلقه …
ومن: معرفتنا بما أصفاه عليه خالقه، من كرامة وتفضيل على كثير من خلقه …
ومن: استبصارنا بما أحاطه به ربه – جل وعلا – من نعم، لا تعد ولا تحصى …
ومن: تمثلنا الحق لمفهوم الأمة، التي تجسد وحدة المسلمين، على اختلاف أقطارهم وشعوبهم.
ومن رغبتنا الصادقة، في الوفاء بمسئوليتنا تجاه المجتمع الإنساني كأعضاء فيه …
ومن: حرصنا على أداء أمانة البلاغ، التي وضعها الإسلام في أعناقنا … سعيا من أجل إقامة حياة أفضل …
تقوم على الفضيلة، وتتطهر من الرذيلة …
يحل فيها التعاون بدل التناكر، والإخاء مكان العداوة …
يسودها التعاون والسلام، بدلا من الصراع والحروب…
حياة يتنفس فيها الإنسان معاني:
الحرية، والمساواة، والإخاء، والعزة والكرامة …
بدل أن يختنق تحت ضغوط:
العبودية، والتفرقة العنصرية، والطبقية، والقهر والهوان …
وبهذا يتهيأ لأداء رسالته الحقيقية في الوجود:
عبادة لخالقه تعالى.
وعمارة شاملة للكون.
تتيح له أن يستمتع بنعم خالقه، وأن يكون بارا بالإنسانية التي تمثل – بالنسبة له – أسرة أكبر، يشده إليها إحساس عميق بوحدة الأصل الإنساني، التي تنشيء رحما موصولة بين جميع بني آدم.
وإنطلاقا من هذا كله: نعلن نحن معشر المسلمين، حملة لواء الدعوة إلى الله – في مستهل القرن الخامس عشر الهجري – هذا البيان بإسم الإسلام، عن حقوق الإنسان، مستمدة من القران الكريم و “السنة النبوية” المطهرة.
ومن: تصديقنا بوحدة الدين الحق، الذي جاءت به رسل ربنا، ووضع كل منهم لبنه في صرحة حتى أكمله الله تعالى برسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وكان كما قال صلى الله عليه وسلم “أنا اللبنة (الأخيرة) وأنا خاتم النبيين…” (رواه البخاري ومسلم).

من خلال كل هذا يظهر بان حقوق الانسان في الاسلام  لها دور واهمية كبرى في ديننا الحنيف كما اوصى بذلك سبحانه وتعالى وايضا رسول الله صل الله عليه و سلم، فما هو تعريف حقوق الإنسان في الإسلام؟ وما هي أبرز تلك الحقوق.

تعريف حقوق الانسان في الاسلام

تعرّف حقوق الإنسان في الإسلام بأنّها تلك الحقوق التي تثبت للإنسان كونه إنسانًا بغض النّظر عن دينه أو عرقه أو لونه؛ فالنّاس كلهم سواسية كأسنان المشط يتساوون في الحقوق الأساسيّة، ويتميّزون عن بعضهم بمعيارٍ واحد هو معيار التّقوى والالتزام بشريعة الرّحمن، وتتميّز حقوق الإنسان في الإسلام بأنّها ثابته لا تتغيّر وكاملة لا ينتقص منها وهي حقوق مصدرها الخالق وليست منّةً من البشر . أبرز حقوق الإنسان في الإسلام ومن أبرز هذه الحقوق نذكر :

قبل ذكر اهم حقوق الانسان،تجدر الاشارة الى ان بعد أن يثبت ويستقرّ وجود الجنين في بطن أمه تثبت له حقوق، وتستقرّ تلك الحقوق بمجرّد نزوله من بطن أمّه حيّاً، وتنقسم هذه الحقوق إلى حقوق أصليّة وحقوق مُكتَسبة؛ فحقه في الانتساب لوالديه وتسميته وتوريثه منهما حقوق أصيلة لا يمكن حرمان المولود منها مهما كان المانع، وإنما يدلّ ذلك على تكريم الله -سبحانه وتعالى- للإنسان، وصيانته لإنسانيته، وكلّما زاد عمر الإنسان واطّلاعه ازدادت حقوقه التي تأتي بالاكتساب أو الفطرة، ومن ذلك.

 1 حق الحياة

حقّ الانسان في الحياة بأمان واطمئنانٍ وسكينة، وحقّه في أن يكون حراً غير مُستَعبد، وحقّه في تأمين مُتطلّباته الحياتيّة الرئيسيّة من قِبَل من يُعيله، لان  الله عز وجل خلق الإنسان ووهبه الإسلام و الحياة وهو أوّل حق يضمن كرامته، وعلى جميع المسلمين الحفاظ على هذا الحق، وهذا حق للإنسان أي أنّه ليس مقتصراً على المسلم بل هو حق للجميع بلا شروط، وقد ذكر هذا الحق صراحةً في القرآن الكريم وفي عدة مواضع فقال الله تعالى في سورة الأنعام: “قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ”(151)، والاستثناء الوحيد هو الحق وهو البينة فالقاتل يقتل ما لم يعف أهل الميت مثلاً وهنالك حدود إن ثبت الجرم أقيم على المذنب الحدّ فسلبت روحه، وهذا لا يعني أن الإنسان يأخذ حقه ويقيم الحدّ بنفسه بل أولي الأمر من يقرّر الحدّ ومن ينفّذه.

2 حق الكرامة

للإنسان حق الكرامة فهو مكرمٌ عند ربه قال تعالى: ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا “(الإسراء:70)، فلا يرضى الإسلام إذلال الإنسان وطبعاً هذا لا يعني المسلم بل الإنسان بلا شروط، فنبذ الذل والقهر والإهانة.

3 حق الحرية

متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً، كان هذا ما قاله عمر بن الخطاب عندما كان خليفة للمسلمين نصرةً لقبطي غير مسلم وتأنيباً لابن حاكم مصر، فالاسلام وهب الحرية للأفراد على اختلافهم، فله الحقّ باختيار حاكمه كما اختير أبو بكر بالتصويت، والحرية الفردية تتجلّى في الآية الكريمة :” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ”(فصّلت:46)، وعلى أساس هذه الحرية سيحاسب يوم القيامة.

4 حق التعليم

لقد رغب الإسلام في التعليم في القرآن والسنة فقال تعالى : “وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ”(التوبة:122)، وقد خصّ الرسول الكريم أيام محدّدة للتعليم وهذا كما قال مخافة أن يصيب المسلمين بالملل، وحرم الإسلام كتم العلم فمن يعرف وجب عليه أن يعلم من علمه من لا يعرف وهذا واضح في الآية الكريمة: “إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ”(البقرة: 159).

5 حق التملك

ثبت الإسلام حق التملك للأفراد، فهذه غريزة بشرية فكل إنسان يرغب بالتملك لإشباعها، واشباع هذا الحق يضيف الدافعية للتملك والاجتهاد وزيادة الإنتاجية، فهذه القاعدة هي أهم القواعد الإقتصادية الإسلامية. ونظم بالتالي الميراث ووضع أسساً لتناقل الأملاك به.

6 حق العمل

العمل حق للإنسان عزّزه الإسلام “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”( النحل:97)، فعمل الأنبياء في مختلف المهم فعمل آدم في الزراعة، ونوحٌ في النجارة، وداوود في الحدادة، وموسى في الرعي، وهذه المهنة بالذات كانت مهنة كل الأنبياء في وقت من الأوقات، ومحمد صلى الله عليه وسلم عمل في الرعي والتجارة، بل لا يجوز ترك العمل للتفرغ للعبادة مثلاً,، فالعمل عبادة.

7 حق الإنسان في المساواة

تُعتَبر المُساواة في الشريعة الإسلاميّة أمراً واقعاً؛ فالناس جميعاً مُتساوون في القيم الإنسانيّة المُشتَركة، ولا فرق بينهم في اللون أو الجنس أو القبيلة إلا بالتّقوى، فأساس الفاضلة بينهم التقوى.

8 حق الإنسان في العدل

للعدل أهميّة كبيرة في الإسلام؛ فلا يقتصر على عدل ولي الأمر في القضاء، وإنّما يشمل أموراً كثيرةً، مثل عدل الأب بين أولاده.

9 حق الإنسان في حريّة التنقّل واللجوء

فالإسلام لا يحدّ ولا يُقيّد حريّة الفرد في التنقّل من مكان إلى آخر إلاّ إذا كان هناك مصلحة للفرد أو مصلحة للعامّة تقتضي المنع، مثل انتشار وباء أو مرض في منطقة مُعيّنة.

10 حق الإنسان في الزواج وتكوين أسرة

فالأسرة في الإسلام هي اللبنة الأساسيّة في المُجتمع، والزواج هو الطريق الشرعيّ لتكوينها، فقامت الشريعة الإسلاميّة بسنِّ القوانين التي تُبيّن أهداف الزّواج وحقوق كلّ من الزوجين على الآخر وواجباته، ووسائل المُحافظة على الأسرة، وفي حال فشل الحياة الزوجيّة بين الزوجين بيّنت كيفيّة حلّ رباط الزوجيّة الذي بينهما.

ان الحديث عن حقوق الانسان في الاسلام هو امر يحتاج الى الكثير من الوقت لان هناك العديد و العديد من الحقوق التي لم نذكرها في هذا المقال، فقد كرّم الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بني آدم، ومن مظاهر هذا التّكريم استخلاف الله سبحانه للبشر على وجه هذه الأرض منذ أن نزل سيّدنا آدم عليه السّلام من الجنّة إليها، كما أنّ من مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان أن فضّله على كثيرٍ من المخلوقات التي خلقها حينما خلقه في أحسن تقويم وجعل له نعمة السّمع والبصر والعقل والتّفكر في حين حرم منها خلقًا كثيراً، كما أكرمه الله تعالى بالرّزق الطّيب والخيرات الكثيرة التي تُساق إليه بالسّعي أحيانًا ودون أن يحتسب أحيانًا أخرى، ولهذا قد اعطاه الله مجموعة من الحقوق التي تحفظ له حياته و كرامته.

 

ما مدى فائدة هذه المقالة بنسبة لك؟

اضغط على نجمة لتقوم بتقييم!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا يوجد اصوات حتى الان! كن أول من يقيم هذا المنشور.

محمد بن عجيبة

المقالة من طرف محمد بن عجيبة

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0
اذربيجان للسياحة

اذربيجان: اذربيجان للسياحة معلومات مفيدة قبل السفر

القرفة وفوائدها المتعددة

القرفة وفوائدها المتعددة